العلامة المجلسي
404
بحار الأنوار
الاحسان فيه منك ، والتوكل في التوفيق له عليك . فلك الحمد حمد من علم أن الحمد لك ، وأن بدأه منك ومعاده إليك حمدا لا يقصر عن بلوغ الرضا منك ، حمد من قصدك بحمده ، واستحق المزيد له منك في نعمه ، ولك مؤيدات من عونك ، ورحمة تخص بها من أحببت من خلقك فصل على محمد وآله ، واخصصنا من رحمتك ، ومؤيدات لطفك وأوجبها للإقالات وأعصمها من الإضاعات ، وأنجاها من الهلكات ، وأرشدها إلى الهدايات ، وأوقاها من الآفات ، وأعصمها من الإضاعات ( 1 ) وأوفرها من الحسنات ، وأنزلها بالبركات وأزيدها في القسم ، وأسبغها للنعم ، وأسترها للعيوب ، وأغفرها للذنوب إنك قريب مجيب . فصل على خيرتك من خلقك ، وصفوتك من بريتك ، وأمينك على وحيك بأفضل الصلوات ، وبارك عليهم بأفضل البركات ، بما بلغ عنك من الرسالات ، وصدع بأمرك ، ودعا إليك ، وأفصح بالدلائل عليك ، بالحق المبين ، حتى أتاه اليقين وصلى الله عليه في الأولين ، وصلى الله عليه في الآخرين ، وعلى آله وأهل بيته الطاهرين ، واخلفه فيهم بأحسن ما خلفت به أحدا من المرسلين بك يا أرحم الراحمين . اللهم لك إرادات لا تعارض دون بلوغها الغايات ، قد انقطع معارضتها بعجز الاستطاعات عن الرد لها دون النهايات ، فأية إرادة جعلتها إرادة لعفوك ، وسببا لنيل فضلك ، واستنزالا بخيرك ، فصل على محمد وأهل بيت محمد وصلها اللهم بدوام وأبدأها بتمام ، إنك واسع الحباء كريم العطاء ، مجيب النداء ، سميع الدعاء ( 2 ) 35 - مهج الدعوات : باسنادنا إلى أبي المفضل الشيباني من الجزء الثالث من أماليه باسناده نصه إلى مولانا الحسن بن مولانا علي بن أبي طالب عليهما السلام عن أمه فاطمة
--> ( 1 ) في المصدر : وأعظمها من الإضاعات ، وفى نسخة الكمباني واعصمنا من الإضاعات وعلى أي حال قد سبقت هذه الجملة آنفا . ( 2 ) مهج الدعوات ص 149 - 152 .